أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد-وبورصة / بداية الحرب الإقتصادية الشاملة فى مبادرة الحزام والطريق
شي جين بينغ وبوتين و السيسي

بداية الحرب الإقتصادية الشاملة فى مبادرة الحزام والطريق

كتب : رافت الليثي

إتكلمنا امسا مبادرة الحزام والطريق اللى بدأت الصين فى تفعيلها بعد ما كانت قد أعلنت عن تدشينها فى 2012 … يعنى الصين بقالها 7 سنوات بتقوم بالتمهيد والتحضير وإتخاذ الإجراءات اللازمة لبدأ تفعيل المبادرة دى قام خلالهم الرئيس الصينى والمؤسسات الصينية بتوطيد دعائم الإقتصاد الصينى ، وجنى ثمار أكثر من 40 سنة من العمل والكفاح وبناء الدولة من سنة 1978 إلى أن وصل الأمر فى أكتوبر 2016 إن العملة الصينية “اليوان الصينى” أصبحت عملة رسمية دولية لتنضم إلى سلة العملات المعتمدة فى البنك الدولى واللى ممكن تشكل إحتياطى نقدى معترف به فى كل دول العالم زى الدولار والجنيه الإسترلينى واليورو والين اليابنى.
.
فى خلال الكام سنة اللى فاتوا ، قام الرئيس الصينى بزيارات متعددة لكثير من دول العالم ، وقام مؤخراً بزيارة لبعض دول أوروبا منهم إيطاليا ، اللى إتوصفت بإنها زيارة تاريخية .. ضمن جولة دولية إستغرقت 8 ايام .. وطبعا زيارة إيطاليا مهمة لأن طريق الحرير البحرى ينتهى بمدينة البندقية الإيطالية كميناء هــ يتم فيه التبادل التجارى من وإلى أوروبا بالكامل …
.
وملحوظة على الهامش كدة عايزين نقولها _والشئ بالشئ يذكر_ إنه بعد ما كان فيه صراع و تكسير عظم و فرض ارادات بين مصر و ايطاليا فيما يخص ليبيا .. النهاردة و بعد اجتماعات و تفاهمات على هامش مؤتمر الصين بين الرئيس السيسي و رئيس وزراء ايطاليا ، بــ نسمع أخبار ان ايطاليا سلّمت و بتفكر تفتح قنصليتها تانى في بني غازى وإنضمت لقائمة الدول الداعمة للجيش الليبى بقيادة حفتر …. يعنى سلمت بالحل المصرى في ليبيا
.

نرجع تانى لموضوعنا .. والجزء الأهم هو إن الرئيس الصينى قام بزيارة مصر زيارة تاريخية أيضاً .. إستغرقت لواحدها 3 أيام تم فيها عقد مبادرات وإتفاقيات وبروتوكولات تعاون ، وتم رفع مستوى العلاقات بين مصر والصين لمستوى الشراكة الإستراتيجية فى سابقة لم تحدث فى تاريخ العلاقات بين البلدين .. ولا حتى على مستوى لقاءات رؤساء البلدين ، اللى تم اللقاء بينهم فى لقاءات ثنائية ومحافل دولية حوالى 7 مرات فى خلال السنوات اللى فاتت .. من ضمنهم قيام الرئيس الصينى بتوجيه الدعو لمصر لحضور قمة دول الـ 20 على أن تكون مصر ضيف شرف القمة … ناهينا طبعا عن دعوة مصر فى منتدى مبادرة الحزام والطريق .. و ده فى حد ذاته بــ يعكس حجم مصر وتأثيرها الحالى … وأهميتها كدعامة اساسية ضمن المبادرة الأخيرة

من ضمن الإجراءات اللى عملتها الصين علشان تقوم بتفعيل مبادرة الحزام والطوق دى إنها قامت في 2014 بــ تأسيس بنك اسمه “البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية” .. والغرض من إنشائه هو تمويل المشروعات العملاقة اللى هــ تدخل ضمن أليات تفعيل المبادرة .. لكن الأهم فيما يخص التبادل التجارى هو قدرة الدول الأعضاء فى المبادرة دى على تسهيل التبادل التجارى بينهم بالعملات المحلية مش بالدولار … و ده ياخدنا من إيدينا كدة ويرجعنا تانى لموضوع إتفاقية البريكس اللى إتكلمنا عنه زمان فى عدة مقالات وهو ده اللى جعل مصر وروسيا ينضموا للبنك ده كأعضاء مؤسسين مع بداية سنة 2015 … وخصوصا إن مصر كانت بتعانى بشدة فى 2015 ، والضغوط الإقتصادية كانت شديدة عليها لمحاولة تركيعها بسبب 30 يونيو .. وكمان روسيا كانت فى وضعية مواجهة سياسية وعقوبات إقتصادية بسبب وقوفها فى وجه اللى بيحصل فى سوريا وجزيرة القرم ..
.
ماحدش بقى ييجى يقول إن مصر ماعندهاش رؤية ، وهى بتعمل إجراء إستباقى بالإنضمام لكيان ماحدش يعرف عنه حاجة …. أو بتقرر تحفر قناة مالهاش جدوى إقتصادية وبدون دراسة لمجرد رفع الروح المعنوية فى تحوير سافر سافل وفج لتصريحات الرئيس عن عملية حفر القناة …. أو بتعمل محور تنمية شامل متكامل بمناطق صناعية دولية وتسهيل إجراءت إستثمارية بمليارات من غير ماتكون محسوبة … أو بــ ننتهى من نصيبنا فى إنشاء الطريق البرى (القاهرة/كيب تاون) علشان الوزراء يأجروا عجل ويسابقوا بعض عليه بالليل فى جولات تريّض …. أو بنعمل انفاق تحت القناة و بــ نقوم بتطوير البنية التحتية من شبكات طرق وموانئ مصرية فى البحر الأبيض والأحمر علشان نقلبها أكوا بارك ….. مصر بالفعل بــ تتحرك برؤية مستقبلية شاملة ، .. وأهمية مصر فى المبادرة دى مش من خلال مجرد قناة تعمل كمعبر مائى تجارى للسفن العابرة .. لأ .. الموضوع أكبر من كدة بكتير
كمان ربطنا فى مقالنا إمبارح عن بين مبادرة الحزام والطريق وبين اللى حصل فى سيريلانكا … لأنكم لو ركزتم فى الخريطة اللى كانت فى الفيديو إمبارح و فى مقال النهاردة ، هــ تلاقوا إن ميناء كولومبو السيريلانكى يعتبر نقطة هامة ومفصلية على طريق الحرير البحرى ، ولو ربطنا ده بإنسحاب أميريكا من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى المبرمة مع روسيا والصين ، هــ نقدر نفهم لييه دايما المشاكل مش بتحصل غير فى المناطق اللى بتشكل خنجر فى خاصرة الدولة الصينية … ومثال على كدة قصة بورما واللى إتكلمنا عنها فى المقال اللى فى اللينك التالى واللى ماتفرقش شئ عن اللى حصل فى سيريلانكا ، من إعادة توظيف للكوادر الداعشية فى مناطق عمل أخرى بعد ما أدوا دورهم فى منطقة الشرق الأوسط.

.
كوريا .. بورما .. الروهينجا .. البريكس .. القصة ومافيه

.
الحرب الإقتصادية الشاملة بدأت … والمواجهة اصبحت مباشرة ، لأن تفعيل المبادرة دى هــ يضر بأميريكا وسيطرة الدولار على العالم من خلال التجارة العالمية ومنظومة البترودولار … و فيه إجراءات بدأت تظهر من ضمنها مثلا إن بعض الشركات الدولية والمتعاملين بالدولار فى فى مجال السياحة والتجارة وغيره ، قاموا بإرسال تنبيهات لشركائهم إن التعاقدات بداية من الشتاء القادم ومطلع 2020 هــ تكون كلها باليورو مش بالدولار .. و ده يفكرنا بتهديد السعودية من فترة بتغيير العملة اللى بــ يتباع بيها البترول السعودى لأى عملة تانية غير الدولار …. يعنى المواجهة العالمية فى الإقتصاد بدأت بالفعل ، واللى ممكن رد الفعل بتاعها يتطور لمواجهة بالحديد والنار بدل الدولار !!
.
طيب .. مصر بوضعيتها المهمة دى ، والتنامى المضطرد فى الملف الإقتصادى والبنية التحتية والأهمية الإقليمية سياسياً وإقتصادياً ، وإكتشافات الغاز والبترول الجديدة وتحوّل مصر لــ HUB للغاز فى منطقة الشرق الأوسط وحلقة وصل بين أفريقيا واوروبا وكمان القادم أسيا … والطفرة اللى حصلت فى مصر فى البنية التحتية ، ومحطات الكهرباء العملاقة اللى عملت فائض يتيح لنا كمان تصدير الكهرباء لأفريقيا ومحيطنا العربى .. وتسابق كل الشركات الدولية لتدشين مراكز إقليمية للبيع ، و التصنيع ، و التجميع ، و التوزيع فى مصر .. وبإعتبار مصر شريك فاعل فى التحول الإقتصادى اللى حاصل فى العالم دلوقتى ، وجزء مهم جدا فيه .. تفتكر كل ده ممكن يعدى كدة عادى .. طبعا لأ ..
.
و هو ده سبب حالة السعار الشديد اللى بــ يعانى منها الإخوان ومراكيبهم ومموليهم واللى بيحركوهم ، على كل ما يخص التسليح .. والهجوم الغير مبرر على الجيش .. والسخرية منه .. ومحاولة إشعال روح الرفض ضد الجيش فى نفوس الناس البسطاء … وإثارة التساؤلات من عينة هو الجيش بيتسلح لييه !؟؟ .. مش الغلابة أولى !؟ .. مش بدل السلاح كانوا جابوا زيت و سكر و رز ، وساندوتشات حلاوة بالقشطة !!؟؟؟ … الجيش بيعمل مكرونة يا منى … الجيش فى إيده شخرامانتاش فى المائة من إجمالى موازنة مصر … الجيش مسيطر على الإقتصاد المصرى وعنده حوالى عشرتاشر ألف شركة بتطفش المستثمرين .. ألخ الخ ألخ …
.
لكن كل الدوشة دى مش مهمة … مصر بتطور قدراتها الدفاعية ، وبتبنى جيشها ، وبترفع كفائته القتالية .. مصر طورت 10 مطارات عسكرية على إمتداد مصر .. مصر أنشأت أكبر قاعدة عسكرية وطنية فى الشرق الأوسط .. مصر أنشأت أسطولين بحريين شمالى وجنوبى ، وطبقاً لتقرير جلوبال فاير .. احتلت القوات البحرية المصرية المركز 6 عالميا فى عام 2019 .. وجائت القوات الجوية المصرية فى المركز 9 عالمياً … مجلة جلوبال فاير قالت السنة اللى فاتت إن الجيش المصرى بــ يتسلح ، و بــ يبنى نفسه كجيش إقليمى وليس مجرد جيش لحماية حدوده فقط .. الدولة المصرية بمساعدة المؤسسة العسكرية بتقوم بعمليات إستصلاح أراضى بهدف تحقيق الإكتفاء الذاتى .. ومشروعات الإستزراع السمكى والمليون رأس ماشية .. ألخ الخ ألخ … فى سرعة وكأننا بنسابق الزمن .. كل ده لييه !!؟؟
.
ده مش معناه إن مصر بتستعد للمشاركة فى حرب .. لأ .. اللى بيبنى مش بيسعى لحرب .. لكن لو الموضوع تطور للأسوء .. مصر هــ تكون مستعدة تماما عسكريا وسياسيا وإقتصاديا .. و هــ تكون جاهزة مش لتقبيم أظافر .. ولكن لبتر الإيد بالكامل اللى هــ تتمد على أرضنا او تحاول تقرب من حدودنا … و هــ تقدر تحمى خطط التنمية وكل المكتسبات اللى تم تحقيقها … وأكثر
.
إعرف قيمتك وقيمة بلدك .. علشان تقدر تفهم ، اللى بيحصل معاك ، و حواليك.
.
وللحديث بقية ….

عن Silk Road

شاهد أيضاً

تعرف على “فيروس كورونا”المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية

كتب حمادة الشورى حقائق رئيسية متلازمة الشرق الأوسط التنفسية مرض تنفسي فيروسي يتسبب فيه فيروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

google.com, pub-2650951031892938, DIRECT, f08c47fec0942fa0